" لكي أشعر بالسعادة لا بد أن أتناول جرعتي اليومية من الأدب . وبهذا لا أختلف عن المريض الذي لا بد أن يتناول ملعقة الدواء كل يوم . وعندما عرفت , وأنا طفل , أن مرضى السكر يحتاجون حقنة كل يوم , شعرت بالأسى من أجلهم كما قد يشعر أي إنسان ؛ ربما فكرت أيضًا أنهم نصف موتى . ولا بد أن اعتمادي على الأدب يجعلني نصف ميت بنفس الطريقة . خاصة أنني عندما كنت كاتبًا صغيرًا , شعرت بأن الآخرين ينظرون لي كإنسان مقطوع عن العالم الحقيقي ومن ثمّ محكوم عليه أن يكون " نصف ميّت " . أو ربما التعبير الصحيح هو " نصف شبح " . أحيانًا كنت أستمتع بفكرة أنني ميّت بالكامل وأحاول أن أتنفس لأعيد الحياة إلى جثتي عن طريق الأدب . وبالنسبة لي , الأدب هو الدواء . مثل أي دواء يتناوله الآخرون بالملعقة أو عن طريق الحقن , فإن جرعتي اليومية من الأدب , علاجي اليومي إن شئت , لا بد أن تكون على مستويات معينة "

ألوان أخرى

لا يمكن إضافة تعليقات.